تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

82

الدر المنضود في أحكام الحدود

ويدل على ذلك خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا - ب 18 ح 3 - وخبر العياشي عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا ( ح 5 ) . وخالف في ذلك جمع منهم شيخ الطائفة فاكتفى في الحرز بمجرّد عدم جواز الدخول قال قدس سره في النهاية ص 714 : والحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول اليه إلا بإذنه أو يكون مقفّلا عليه أو مدفونا انتهى . وقال في المبسوط ج 8 ص 22 : إنّ أصحابنا قالوا إنّ الحرز هو كلّ موضع ليس لغير المالك أو المتصرّف فيه دخوله إلا بإذنه انتهى . وقال في التبيان ج 6 ص 513 عند شرح آية السرقة وتفسيرها : وحده أصحابنا بأنه كل موضع لم يكن لغيره الدخول اليه والتصرف فيه إلا بإذنه فهو حرز انتهى . وقال السيد أبو المكارم بن زهرة في الغنية : وروى أصحابنا أن الحرز في المكان هو الذي لا يكون لغير مالكه أو مالك التصرف دخوله إلا بإذنه انتهى . وقال السيوري في كنز العرفان ج 2 ص 350 : يشترط أيضا الإخراج من حرز ، وحدّه أصحابنا بأنه ما ليس لغير المالك الدخول إليه . ترى أنهم نسبوا ذلك إلى الأصحاب وعلى هذا فلو منع صاحب الحمّام مثلا عن دخول أحد فهو حرز بالنسبة إليه دون الآخرين . وأورد عليه في الجواهر بقوله : لكن فيه عدم الصدق عرفا على الدار التي لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفلة بل عن السرائر نفى الخلاف في عدم القطع بالسرقة منها وإن كان لا يجوز لأحد الدخول إليها إلا بإذن من المالك . ثم إنه قد جمع ابن حمزة بين القولين فقال في الوسيلة ص 418 : والحرز كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرف فيه بغير إذنه وكان مغلقا أو مقفلا . انتهى .